والثاني: أنَّ شَرْطَ ذلك أَنْ يَسْبِقَها مُحَلَّى بأل الجنسية، وأن يقعَ موقعها (الذي) كقولِه: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠] ". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
ذهب المفسرون إلى أن معنى قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أيْ: وما مِن قرية -أيّ قرية أو قرية ظالمة- إلا ستهلك بعذاب أو بموت (¬٢)، فمِن هنا أتت في النفي.
ومنهم مَن تحدث عن (مِن) بشكل خاص؛ فصرح بأنها زائدة للاستغراق (¬٣).
قال أبو حيان: " (إنْ) نافية، و (مِنْ) زائدة في المبتدأ تدل على استغراق الجنس". اهـ (¬٤)
وقال الشوكاني: " (إنْ) نافية، و (مِنْ) للاستغراق، أي: ما مِنْ قرية". اهـ (¬٥)