وقال ابنُ عاشور: "و (بَل) للإضراب الانتقالي مِن تهويل ما أُعِدَّ لهم إلى التهديد بأنّ ذلك يحِلُّ بهم بغتةً وفجأة، وهو أشدُّ على النفوس؛ لعدم التَّهَيُّؤِ له". اهـ (¬١)
وقد أصابَ السمينُ في استدراكه على ابن عطية؛ إذ أن التقدير الذي ذكره ابنُ عطية يؤول إلى معنى غير صحيح؛ فليست الآيات هي التي تأتي بغتة، وأهل التفسير وإن اختلفت ألفاظهم في تفسير ضمير ﴿تَأْتِيهِمْ﴾، فذلك من باب اختلاف التنوع، وكل ما قالوه يؤول إلى معنى واحد، وليس من بين أقوالهم أن الآيات هي التي تأتي بغتة.
فقال بعضهم: الساعة هي التي تأتيهم بغتة (¬٢)، وهي المدلَّل عليها بسؤالهم: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنبياء: ٣٨]، وفسرها بعضهم بالعقوبة (¬٣)، وقال آخرون: هي النار (¬٤)، وقيل: هي العدة أو الحين أو الوعد (¬٥).
Rujukan halaman ini:استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية، ص 266 (SanadKitab #12, hlm. urut 266)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.