و (مَنْ) يجوز أنْ تكون شرطية، وهو الظاهر، والفاء في ﴿فَأُولَئِكَ﴾ جواب الشرط، وأنْ تكونَ موصولة، ودخلت الفاء لِما عَرفتَ مِن شَبَهِ الموصولِ بالشرط". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
للعلماء في لام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ﴾ ... قولان رئيسان:
الأول: أنها اللام التي يُتلقى بها القسم، وبناء عليه فالآية فيها قسم محذوف.
قاله: ابنُ عطية (¬٢)، وأبو زيد (¬٣) الثعالبي (¬٤)، وغيرهما (¬٥).
وضعفه السمين لأنه رجّح أن تكون (مَن) شرطية، فكان ينبغي أن يُجاب السابق ... - القسم-، وهنا لم يجب إلا الشرط ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾: جواب الشرط (¬٦).
الثاني: أنها لام الابتداء، وفائدتها توكيد مضمون الجملة.