[٤]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله- تعالى-: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [النساء: ١٣]: "وجمع ﴿خالِدِينَ﴾ على معنى ﴿مَنْ﴾ بعد أن تقدم الإفراد مراعاة للفظ ﴿مَنْ﴾، وعكس هذا لا يجوز". اهـ (¬١)
وقال السمين الحلبي: " قوله - تعالى-: ﴿يُدْخِلْهُ﴾: حَمَلَ على لفظ ﴿مَنْ﴾؛ فأفرد الضميرَ في قوله: ﴿يُطِعْ﴾ و ﴿يُدْخِلْه﴾، وعلى معناها؛ فجمع في قوله: ﴿خالِدِينَ﴾، وهذا أحسنُ الحَمْلين، أعني الحملَ على اللفظ ثم المعنى، ويجوزُ العكس، وإن كان ابن عطية قد منعه، وليس بشيء؛ لثبوتِه عن العرب، وقد تقدَّم ذلك غيرَ مرةٍ، وفيه تفصيل". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
منعَ ابنُ عطية مراعاة اللفظ بعد مراعاة المعنى، بينما أجاز السمينُ ذلك، وله أدلته.
وهذه المسألة سبق دراستها (¬٣).
* * *