وقال السمينُ الحلبيّ: "أعاد الضمير على التجارة دونَ اللهو؛ لأنها الأهمُّ في السبب.
قال ابن عطية: "وقال: ﴿إِلَيْهَا﴾ ولم يقل: إليهما؛ تَهَمُّماً بالأهمِّ، إذ كانت هي سببَ اللهوِ ولم يكن اللهوُ سبَبَها.
وتأمَّل أنْ قُدِّمِتْ التجارةُ على اللهو في الرؤية؛ لأنها أهمُّ وأُخِّرت مع التفضيل؛ لتقعَ النفسُ أولاً على الأَبْيَن" انتهى.
وفي قولِه: "لم يَقُلْ إليهما" ثم أَجابَ بما ذكرَ نَظَرٌ لا يَخفى؛ لأنَّ العطفَ بـ (أو) لا يُثنَّى معه الضميرُ ولا الخبرُ ولا الحالُ ولا الوصف؛ لأنها لأحدِ الشيئَيْن، ولذلك تأوَّل الناسُ ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ [النساء: ١٣٥]، وإنما الجوابُ عنه: أنه وَحَدَّ الضميرَ لأنَّ العطفَ بـ (أو)، وإنما جيءَ بضميرِ التجارة دونَ ضمير اللهوِ وإن كان جائزاً؛ لِما ذكَره ابنُ عطيةَ مِن الجواب، وهو الاهتمام كما قاله غيرُ واحد". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
أولاً: مرجع الضمير في ﴿إِلَيْهَا﴾:
ذهب الجمهور (¬٢) ومنهم: ابن عطية والسمين الحلبي إلى أنّ الضمير (الهاء) عائد إلى التجارة، وهي أول المتعاطفين - التجارة واللهو-.