والراجح: أن الضمير عائد على التجارة، والخبر عن التجارة واللهو معاً، ومِن عادة العرب أنْ يُخبروا عن أحد الشيئين وهو لهما (¬١).
فانفضاضهم كان من أجل التجارة أصالةً، واللهو إنما كان من أجل قدومها، وقد قال -تعالى- بعد ذلك: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ فهذا يُشعر أن التجارة هي الأصل، والرزق ثمرة التجارة، فكان هذا بيانًا قرآنيًا لعود الضمير على التجارة دون اللهو (¬٢).
ثانيًا: سبب تخصيص التجارة بإعادة الضمير إليها:
أعيد الضمير إلى التجارة لأنّ ميلهم كان إلى التجارة، وغالب انفضاضهم لها دون اللهو؛ فكانت هي الأهم عندهم، وهي سبب اللهو ولم يكن اللهو سببها، والتجارة أقوى سببًا في الانفضاض عن النبي ﷺ (¬٣).