Lewati ke konten

Kitab: Istidrakat as-Samin al-Halabi · Pengarang: هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Baca halaman 309

  1. الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن
  2. المبحث الثاني استدراكاته في إعراب القرآن
  3. [١]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة
  4. دراسة الاستدراك

فليس السؤال في مثل هذا الموضوع في كونهم يتغيرون أم لا، وهل جعْل خليفة في الأرض يقتضي تغيرهم عن الحال التي هم عليها؟ بل هذا مِن صفاتهم الثابتة التي لا تتغير (¬١)، وقد ثبت بالأدلة أنهم متصفون بالطاعة الكاملة لله - تعالى-، والتسبيح بحمده، والسجود له، وغير ذلك من العبادات.

ومِن الأدلة على ذلك: قوله - تعالى-: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦]، وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]، وقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ٥].

ثم إن قولهم: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ جملة اسمية، تدل على الدوام، أي: وصفهم الملازم لجبلتهم (¬٢)، أي: نحن الدائمون على التسبيح والتقديس.

٣ - السياق لا يدل على ذلك، والسياق يُعتَمَد عليه في الترجيح بين المحتملات (¬٣)، والسياق هنا لا يدل على أن معناها: ونحن نسبح أم نتغير، حيث قال بعد ذلك: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، فهذا يدل على أن سؤالهم كان عن الحكمة التي جهلوها فقط، ويبعد أن يكون جواباً لسؤال تقديره: نحن نسبح أم نتغير.

وسياق الآيات في هذا الموضوع فيه إثبات علم الله - سبحانه- (¬٤)، وإظهار جهلهم (¬٥): ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢]، فالآيات أثبتت جهلهم عندما جهلوا الأسماء، بينما ليس فيها ما يشير إلى تغيرهم.

Rujukan halaman ini: استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية، ص 309 (SanadKitab #12, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.