[٤]: قال ابنُ عطية عند إعرابه لقوله - تعالى-: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢]: " ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ جملة في موضع الحال، ولم يشهد لهم -تعالى- بعلم وإنما نهاهم عن كتمان ما علموا، ويحتمل أن تكون شهادة عليهم بعلم حق مخصوص في أمر محمد ﵇، ولم يشهد لهم بالعلم على الإطلاق، ولا تكون الجملة على هذا في موضع الحال". اهـ (¬١)
وقال السمين الحلبي: "قولُه: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ جملةٌ من مبتدأ وخبرٍ في محلِّ نصب على الحال".
وتحدث السمينُ بالتفصيلِ عن عامِلِها، ثم قال: "وأجاز ابنُ عطية ألاَّ تكونَ هذه الجملةُ حالاً فإنه قال: "ويُحْتمل أن تكونَ شهادةً عليهم بعِلم حقٍّ مخصوصٍ في أمرِ محمدٍ ﵇، ولم يَشْهَدْ لهم بالعلمِ على الإِطلاق، فعلى هذا لا تكونُ الجملةُ في موضعِ الحال" اهـ، وفيما قاله نظرٌ ". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
أجمعَ معربو القرآن على أن قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ جملة في موضع نصب على الحال (¬٣).