دراسة الاستدراك:
تحدث المفسرون والمعربون عن قوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾، فقال بعضهم (¬١): إن الهاء تعود على موسى ﵇، ولم يتعرضوا إلى أن هناك مضافًا محذوفًا يُعرف مِن السياق.
قال الطبري: "والهاء في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ عائدة على ذكر موسى". اهـ (¬٢)
وقال القرطبي: " ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أيْ: اتخذتموه إلَهًا مِن بَعْدِ موسى". اهـ (¬٣)
أمّا الجمهور فقد ذهبوا إلى أن هناك مضافًا محذوفًا، والتقدير: مِن بعد انطلاق موسى أو مضيّه (¬٤).
قال الواحدي: " ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾: من بعد خروجه عنكم للميقات". اهـ (¬٥)
وقال عبد الرحمن الأنباري: "الهاء تعود على موسى، والتقدير فيه: بعدَ خروجِه، فحُذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامَه". اهـ (¬٦)