وقال أبو البقاء: " ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾: أي مِن بعد انطلاقه، فحُذفَ المضاف". اهـ (¬١)
أمّا استدراك السمين على ابن عطية في إعادة الضمير على موسى مِن غير تقدير مضاف بأن ذلك غير متصور: فيقصد به أن التعدية في الذات لا تُتَصور، فلابد مِن حذف، فيُقدّر مصدر (¬٢) من السياق، ويكون هو المضاف المحذوف.
فاستدراك السمين على ابن عطية وارد، لأن حذف المضاف المفهوم مِن السياق شائع في كلام العرب (¬٣)، ولكن عند الإعراب والتفسير ينبغي توضيح هذا المضاف.
ومن أمثلة حذف المضاف في القرآن ما جاء في قوله -تعالى-: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [البقرة: ٢٤٦] أي: من بعد موت موسى ﵇ (¬٤).
* * *