ولعلَّ هذا القول قد أُخذ من قراءة أبي حاتم السجستاني؛ حيث كان يقف على (لَا ذَلُولٌ) ثم يبتدئ ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ خلافاً للجمهور (¬١)، فالجملة على قراءته مثبتة، أي: هي تثير الأرض.
ثانيًا: مناقشة الأقوال:
القول بأنّ جملة ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ في محل نصب حال من الضمير المستتر في ﴿ذَلُولٌ﴾، والقول بأنها في محل رفع صفة لـ ﴿ذَلُولٌ﴾ كلاهما صحيح من الناحية المعنوية، ومن الناحية الصناعية النحوية، ولكن القول الثاني هو الأوضح والأقرب لظاهر الآية.
أمّا القول بأنها في موضع رفع صفة لـ ﴿بَقَرَة﴾، وكذا القول بأنها جملة مستأنفة فيلزم منهما أن تكون البقرة مثيرة، وجمهور المفسرين مِن السلف والخلف على أن البقرة لم تكن مثيرة (¬٢)، وأن الجملة داخلة في النفي.