[٨]: قال ابنُ عطية في معرِض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]: "و ﴿وَالْمَسْجِدِ﴾ معطوف على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهذا هو الصحيح". اهـ (¬١)
قال السمين الحلبي مستدركًا على ابن عطية: "وهذا مردودٌ بأنه يؤدِّي إلى الفصلِ بين أبعاضِ الصلةِ بأجنبي، تقريرُه أنَّ (صداً) مصدرٌ مقدَّرٌ بأَنْ والفعلِ و (أَنْ) موصولٌ، وقد جعلتم ﴿وَالْمَسْجِدِ﴾ عطفاً على ﴿سَبِيلِ﴾ فهو من تمام صلته، وفُصِل بينهما بأجنبي وهو ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾، ومعنى كونِه أجنبياً أنه لا تعلُّق له بالصلة.
فإن قيل: يُتَوَسَّعُ في الظرف وحرف الجر ما لم يُتَّسَعْ في غيرهما، قيل: إنما قيل بذلك في التقديم لا في الفصل". اهـ (¬٢)