فإن قلت: ما حملك على هذا التضمين، وهلاّ تركته على حاله ونصبت الأربعين كما زعم بعضهم؟ قلت: حملني على ذلك عدم تعديه؛ لأن (تمّ) فعل غير متعد، و (بلغ) في معناه، وهو متعدٍ". اهـ (¬١)
٣ - أنّ ﴿أَرْبَعِينَ﴾ ظرف مِن حيث هو عدد أزمنة.
جوّزه: الكرماني (¬٢)، وابن عطية (¬٣).
وضعّفه السمين الحلبي وغيره (¬٤).
قال السمين: "وفي هذا نظر كيف يكون ظرفاً للتمام، والتمام إنما هو بآخر جزء من تلك الأزمنة؟ إلا بتجوز بعيد: وهو أنَّ كلَّ جزءٍ من أجزاء الوقت سواء كان أولاً أم آخراً إذا نقص ذهب التمامُ". اهـ (¬٥)
٤ - أنّ ﴿أَرْبَعِينَ﴾ تمييز مُحَوَّل مِن الفاعل، وأصله: فتمّ أربعون ميقات ربه، أي كمل، ثم أسند التمام للميقات، وانتصب (أربعون) على التمييز.
قاله: أبو حيان (¬٦).