وعلّق عليه السمين قائلاً: "وهذا الذي قاله وجَعَلَه هو الذي يظهر يُشكل بما ذكره هو في الردِّ على الحَوْفي، حيث قال هناك: إن الثلاثين لم تكن ناقصةً فتتمَّ، كذلك ينبغي أن يُقالَ هنا: إن الأربعين لم تكن ناقصةً فتتمَّ، فكيف يُقَدِّر: فتمَّ أربعون ميقات ربه؟ فإنْ أجابَ هنا بجواب فهو جوابٌ هناك لِمَنْ اعترض عليه". اهـ (¬١)
ثانيًا: الترجيح:
يصح أن يكون قوله: ﴿أَرْبَعِينَ﴾ حالاً، أي: فتم ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة، وقد تقرر في علم النحو أن الحال قد تكون دالة على عدد، و ﴿أَرْبَعِينَ﴾ هنا حال دالة على عدد (¬٢).
و (أربعين) هنا حال؛ لأنها تدل على الهيئة التي كان عليها ذلك التمام.
ويصح أيضاً أن يكون ﴿أَرْبَعِينَ﴾ مفعول به على تضمين (تمّ) معنى: بَلَغَ.
أمّا القول بأن ﴿أَرْبَعِينَ﴾ ظرف من حيث هو عدد أزمنة - وهو الوجه الذي جوزه ابن عطية- فهو قول ضعيف كما قال السمين، فيبعد أن يكون ظرفاً؛ لأن الفعل (تمّ) لم