يقتضي كثرتهم وإعجابهم بها في جميع المواطن؛ فالعطف لا يجب فيه تشارك المتعاطفين في جميع ما ثبت للمعطوف (¬١).
أمّا عطف الزمان على المكان والعكس فهو جائز على القول الراجح ولا مانع منه طالما أمن اللبس، نحو: قابلتك أمام بيتك هذا ويوم الخميس (¬٢).
وقد استحسن السمينُ قولَ الزمخشري وشَرَحَه ثمّ استدرك حيث قال: "وتقديره أن الفعلَ مقيدٌ بظرفِ المكان، فإذا جعلنا ﴿إذ﴾ بدلاً من ﴿يَوْم﴾ كان معمولاً له؛ لأنَّ البدلَ يَحُلُّ مَحَلَّ المبدل منه، فيلزم أنه نصرهم إذ أعجبتهم كثرتُهم في مواطن كثيرة، والفرض أنهم في بعض هذه المواطن لم يكونوا بهذه الصفة، إلا أنه قد ينقدح فإنه - تعالى- لم يقل: في جميع المواطن حتى يلزم ما قال". اهـ (¬٣)
٣ - أنّ ﴿يَوْمَ﴾ معطوف على لفظ ﴿مَوَاطِنَ﴾، بتقدير: وفي يوم، فانحذف حرف الجر.
ذكره ابن عطية (¬٤)، واستبعده السمين الحلبي وقال: " وهذا لا حاجةَ إليه" اهـ (¬٥).
ووجه ضعفه أنّ ﴿مَوَاطِنَ﴾ مجرورة بـ ﴿في﴾، و ﴿يَوْم﴾ منصوب على الظرفية، فلو كان معطوفًا عليه لجُرّ (¬٦).