وقال ابن عطية: "ذلك خطأ لأن الظرف ينبغي أن يكون مبهما وهذه هنا ليست كذلك بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية ونحو ذلك، فزال بذلك إبهامها". اهـ (¬١)
ودافع السمين الحلبي عن هذا الوجه قائلاً: "الظرفُ المبهم عبارة عَمَّا ليس له حدودٌ تَحْصُره ولا أقطارٌ تحويه، و ﴿أَرْضًا﴾ في الآية الكريمة من هذا القبيل". اهـ (¬٢)
٣ - أنّ ﴿أَرْضًا﴾ مفعول به ثان، على تضمين ﴿اطْرَحُوهُ﴾ - اللازم- معنى: أَنْزِلُوهُ - المتعدي-.
قاله: أبو البقاء (¬٣)، وأبو حيان (¬٤)، والسمين (¬٥)، وغيرهم (¬٦) وجهاً محتملاً.
قال أبو حيان: "مفعول ثانٍ على تضمين ﴿اطْرَحُوهُ﴾ مَعْنَى: أَنْزِلُوهُ، كما تقول: أنزلتُ زَيْدًا الدَّارَ". اهـ (¬٧)
وضعّف المنتجب الهمذاني هذا الوجه قائلاً: "وليس بشيء؛ لأنّ (طرَحَ) فعل يتعدى إلى مفعول واحد". اهـ (¬٨)