قال أبو البقاء: " ﴿آوَى﴾ هو جواب ﴿لَمَّا﴾ الأولى والثانية; كقولِكَ: لَمَّا جئتُكَ ولَمَّا كَلَّمْتُكَ أجَبتَنِي، وحَسَّنَ ذلك أنَّ دخولهم على يوسف يعقب دخولهم مِن الأبواب". اهـ (¬١)
٣ - أنّ جواب ﴿لَمَّا﴾ محذوف، تقديره: امتثلوا أو قضوا حاجة أبيهم.
ذكره: ابنُ عطية (¬٢)، وأبو البقاء (¬٣)، والمنتجب الهمذاني (¬٤) وجهاً محتملاً.
قال ابن عطية: "ويحتمل أن يكون جواب لَمَّا في هذه الآية محذوفاً مقدرًا، ثم يخبر عن دخولهم أنه ما كانَ يُغْنِي". اهـ (¬٥)
وقال أبو البقاء: "محذوف، تقديره: امتثلوا أو قَضَوا حاجة أبيهم ونحوه". اهـ (¬٦)
وضعّف السمين هذا الوجه حيث قال: "وهو تَعَسُّفٌ؛ لأنَّ في الكلام ما هو جوابٌ صريحٌ ". اهـ (¬٧)
٤ - أنّ جواب ﴿لَمَّا﴾ قوله: ﴿مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾، وهو جواب شرط غير جازم.
قاله: أبو حيان (¬٨)، والسمين (¬٩)، وابن عجيبة (¬١٠)، والشوكاني (¬١١)، وغيرهم (¬١٢).