[٢٥]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧]: "جواب ﴿لَوْلا﴾ محذوف يقتضيه الكلام، تقديره: لعاجلناهم بما يستحقونه". اهـ (¬١)
وقال السمينُ الحلبيّ: "قوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ﴾: هي الامتناعيةُ، و ﴿أنْ﴾ وما في حَيِّزها في موضع رفعٍ بالابتداء، أي: ولولا إصابتُهم المصيبةَ، وجوابُها محذوفٌ، فقدَّره الزجاج: ما أرْسَلْنا إليهم رُسُلاً (¬٢)، يعني: أنَّ الحاملَ على إرسالِ الرسلِ إزاحةُ عِلَلِهم بهذا القولِ، فهو