دراسة الاستدراك:
ذهب ابنُ عطية إلى جواز عَوْد الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ على المأكول وعلى الأكل، بينما استبعد السمين عَوْدَه على الأكل، ففي مرجع الضمير هنا قولان رئيسان:
أولهما: أنّ الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ عائد على الأكل أو على الملئ، فالأكل مستفاد مِن قوله: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾، والمَلء مأخوذ مِن قوله: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾.
وهذا القول ذكره عددٌ مِن العلماء وجهاً محتملاً وجوّزوه، منهم: الفراء (¬١)، وابنُ عطية (¬٢)، والبقاعي (¬٣)، والشوكاني (¬٤).
قال الفراء: "إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل". اهـ (¬٥)
وقال البقاعي: " ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ أي على هذا الملء أو الأكل". اهـ (¬٦)
واستبعد السمينُ الحلبي عَودَه على الأكل، ولم يوضح سبب بُعده (¬٧).