قال الفخر الرازي: "هذا بَدَلٌ مِن قوله: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، كأنه قيل: أعني بأولئك الأربعة هؤلاء الفقراء والمهاجرين الذين مِن صِفتهم كَذا وكذا". اهـ (¬١)
وقال البيضاوي: " ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ بدل من ﴿لِذِي القُرْبَى﴾ وما عطف عليه؛ فإن الرَّسول لا يسمى فقيراً". اهـ (¬٢)
ومُقتضى البدلية اشتراط الفقر في الأقرباء (¬٣) والأصناف المذكورة، أي أنّ الفقر شرط في كل الأصناف الأربعة (¬٤).
٢ - أنّ قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ بيانٌ لقوله: ﴿وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.
قاله ابن عطية (¬٥)، ووافقه الثعالبي (¬٦).
قال ابنُ عطية: " ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ بيان لقوله: ﴿وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ فكرر لام الجر لَمّا كانت الأولى مجرورة باللام؛ ليبين أن البدل إنما هو منها". اهـ (¬٧)
وضعّف السمينُ ما قاله ابنُ عطية قائلاً: "وهي عبارةٌ قَلِقَةٌ جداً". اهـ (¬٨)