والَّذين رووا الإدغام عن أبي عمرو أئمة ثقاة ومنهم علماء بالنحو، فوجبَ قبُوله وإن لم يجزه البصريون غير أبي عمرو، فأبو عمرو رأس في البصريين (¬١).
قال ابن الحاجب (¬٢) بعد نقله التعارض بين قولي القراء والنحويين: "والأولى الرد على النحويين في منع الجواز فليس قولهم بحجة إلا عند الإجماع، ومِن القراء جماعة من أكابر النحويين؛ فلا يكون إجماع النحويين حجة مع مخالفة القراء لهم، ثم ولو قدر أن القراء ليس فيهم نحوي فإنهم ناقلون لهذه اللغة، وهم مشاركون للنحويين في نقل اللغة فلا يكون إجماع النحويين حجة دونهم، وإذا ثبت ذلك كان المصير إلى قول القراء أولى؛ لأنهم ناقلوها عمن ثبتت عصمته عن الغلط في مثله؛ ولأن القراءة ثبتت متواترة وما نقله النحويون آحاد، ثم لو سلم أنه ليس بمتواتر فالقراء أعدل وأكثر فكان الرجوع إليهم أولى". اهـ (¬٣)