قال ابنُ خالويه (¬١): "الحجة لمن شدَّد أنه طابقَ بين اللفظين لقوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾، والحجة لمن خفّف أنه أرادَ حتى ينقطع الدَّم؛ لأنَّ ذلك ليس من فعلهن، ثمَّ قال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ يعني بالماء". اهـ (¬٢)
فمجموع القراءتين يحكم بأمرين:
أحدهما: أن الحائض لا يقربها زوجها حتى يحصل أصل الطهر وذلك بانقطاع الحيض، على قراءة التخفيف.
الثاني: أنها لا يقربها زوجها حتى ينقطع الدم، وتزيد عليه التطهر بغسل المحل أو الوضوء أو الاغتسال على قراءة التشديد.
فجمعت هاتان القراءتان بين حكمين، ولابد منهما في جواز قربان الحائض (¬٣).
وبناءً على ما ذُكر فاستدراك السمين على ابن عطية في محله؛ إذ جعْلُ القراءتين في ﴿تَطَهَّرْنَ﴾ - بالتشديد والتخفيف- بمعنى واحد فيه نظر.
* * *