٢ - أن يكون منصوباً بالعطف على ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ﴾، قاله سيبويه (¬١)، والفراء (¬٢)، وغيرهما (¬٣).
قال سيبويه في المعنى على هذا التوجيه: "وما كان لبشرٍ أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة". اهـ (¬٤)
٣ - أن يكون منصوباً بالعطف على ﴿ثُمَّ يَقُولَ﴾، قاله الطبري (¬٥) والزمخشري (¬٦) وأبو البقاء العكبري (¬٧)، وغيرهم (¬٨).
قال الطبري في توجيهه لهذه القراءة: "عطفًا على قوله: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ﴾ ". اهـ (¬٩)
وقال الزمخشري: "وقرئ ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ﴾ بالنصب عطفاً على ﴿ثُمَّ يَقُولَ﴾ وفيه وجهان، أحدهما: أن تجعل (لا) مزيدة لتأكيد معنى النفي في قوله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ والمعنى: ما كان لبشر أن يستنبئه اللَّه، وينصبه للدعاء إلى اختصاص اللَّه بالعبادة وترك الأنداد، ثم يأمر الناس بأن يكونوا عباداً له ويأمركم أنْ تَتَّخِذُوا الملائِكةَ وَالنَّبِيِّينَ أرباباً، كما تقول: ما كان لزيد أن أكرمه ثم يهينني ولا يستخف بى.