وقال السمين الحلبي: "وقرأ الضحاك بن مزاحم (¬١): (لا يَضُرِّكم) بضمِّ الضاد وتشديدِ الراء مكسورة؛ على ما ذكرْتُه لك مِن التقاء الساكنين، وكأنَّ ابن عطية لم يحفَظْها قراءةً فإنه قال: "وأمَّا الكسرُ فلا أعرفُها قراءةً، وعبارة الزجّاجِ في ذلك مُتَجَوَّزٌ فيها إذ يظهر من دَرْج كلامِه أنها قراءة".
قلت: قد بَيَّنْتُ أنها قراءة كما قال الزجاج ولله الحمد". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
يدور الاستدراك حول مسألة: هل وردت قراءة بكسر الراء في (لا يَضُرِّكم)؟
١ - أغلب العلماء أثبتوا جواز كسر الراء من الناحية اللغوية، إلا أنهم لم يثبتوها قراءة، فضلاً عن أن ينسبوها للضحاك أو غيره (¬٣).
٢ - أورد أبو جعفر النحاس القراءة بكسر الراء دون نسبة (¬٤)، ويُفهم من كلام الزجاج أنها قراءة (¬٥)، وقد ذكرها أبو حيان (¬٦) والسمين الحلبي منسوبة للضحاك.