[١٢]: قال ابن عطية في توجيهه للقراءة الواردة في ﴿يُرَاءُونَ﴾ (¬١) من قوله - تعالى-: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢]: " وقرأ جمهور الناس (¬٢) (يُرَؤُّون) بهمزة مضمومة مشددة بين الراء والواو دون ألف، وهي تعدية (رأَّى) بالتضعيف، وهي أقوى في المعنى من ﴿يُرَاءُونَ﴾؛ لأن معناها يحملون الناس على أن يروهم، ويتظاهرون لهم بالصلاة وهم يبطنون النفاق". اهـ (¬٣)
قال السمين الحلبي مستدركاً عليه: "وهذا منه ليس بجيد؛ لأنَّ المفاعلة إن كانت على بابها فهي أبلغُ لِما عُرِفَ غيرَ مرة، وإن كانت بمعنى التفعيل فهي وافيةٌ بالمعنى الذي أراده، وكأنه لم يعرف أنَّ المفاعلة قد تجيء بمعنى التفعيل". اهـ (¬٤)