آخر:
أَتَلْهُو بَيْنَ تِلْفَازٍ وَكُوْرَه … وَأَنْتَ مِن الْهَلَاكِ عَلَى شَفِيْرِ
فَيَا مَنْ غَرَّهُ أَمَل طَوِيْل … بِهِ يَدْنُو إِلَى أَجَلٍ قَصِيْرِ
أَتَفْرَح وَالْمَنَيَّةُ كُل يَوْمٍ … تُرِيْكَ مَكَانَ قَبْركَ فِي القُبُورِ
هِيَ الدُّنْيَا وَإِنْ سَرَّتْكَ يَوْمًا … فَإِنَّ الْحُزْنَ عاقِبَةُ السُّرُوْرِ
سَتُسْلَبُ كُلَّ مَا جَمَّعْتَ فِيْهَا … كَعَارِيَةِ تُرَدُّ إِلَى مُعِيْرِ
وَتَعْتَاضُ اليَقِيْنَ مِن التَّضَنِّيْ … وَدَارَ الْحَقِّ مِن دَارِ الْغُرُوْرِ
آخر:
فَلِلَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إِنَّهُ … تَسِحُّ لِفَرْطِ الوَجْدِ أَجْفَانُهُ دَمَا
يُقِيْمُ إِذَا مَا اللّيلُ مَدِّ ظَلَامَهُ … عَلَى نَفْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ مَأْتَمَا
فَصِيْحًا بِمَا قَدْ كَانَ مِن ذِكْرِ رَبَّهِ … وَفِيْمَا سِوَاهُ فِي الوَرَى كَانَ أَعْجَمَا
وَيَذْكَّرُ أَيَّامًا مَضَتْ مِنْ شَبَابِهِ … وَمَا كَانَ فِيْهَا بِالجَهَالَةِ أَجْرَمَا
فَصَارَ قَريْنَ الْهَمَّ طُوْلَ نَهَارِه … وَيَخْدِمُ مَوْلَاه ُإِذَا الليلُ أَظْلَمَا
يَقُولُ إِلَهِيْ أَنْتَ سُؤْلِي وَبغْيَتِي … كَفَى بِكَ لِلرَّاجِيْنَ سُؤْلاً وَمَغْنَمَا
عَسَى مَنْ لَهُ الإِحْسَانُ يَغْفِرُ زَلَتِيْ … وَيَسْترُ أَوْزَارِيْ وَما قَدْ تَقَدَّمَا
انتهى.
آخر:
إَلَىْ كَمْ إِذَا مَا غِبْت تُرْجَى سَلامَتِي … وَقَدْ قَعَدَتْ بِي الْحَادِثَاتُ وَقَامَتِ
وَعُمِّمْتُ مِن نَسْجِ القَتِيْر عِمامَةُ … رُقُومُ البِلَى مَرْقومةً بِعِمَامَتِي
وَكُنْتَ أَرَى لِي فِي الشَّبَابِ عَلَامَةً … فَصِرْتُ وَإنِي مُنْكِرُ لِعَلَامَتِي
وَمَا هِي إِلاَّ أوبة بَعْد غَيْبَة …