ظنٌ جميلٌ مَع الأَنفَاسِ يَزدادُ
نَرْجُوهُ يَرحمُنَا نَرجُوهُ يَسترُنَا … فمنه للكلِّ إمدادٌ وإيجادُ
نَدعُوهُ نَسألُهُ عفوًا وَمغفرةً … مع حُسنِ خَاتمةٍ فالعُمرُ نَفَّادُ
وقد رَضينَا قَضاءَ الله كَيْفَ قَضَا … والطف نَرجُو وحُسنُ الصَّبرِ إِرشادُ
انتهى.
قصيدة فيها تضرع إلى رب العزة والجلال والكبرياء والعظمة:
يا ذَا الجَلالِ وَيَا ذَا الجُوَدِ وَالكَرمِ … قَدْ جِئْتُكَ خَائِفًا مِن زَلَّةِ القَدَمِ
ذَنْبِي عَظِيمٌ وَأَرْجُوْ مِنْكَ مَغْفِرةً … يَا وَاسِعَ العَفْوِ والغُفْرانِ وَالكَرَمِ
دَعَوْتُ نَفْسِي إِلَى الخَيْرَاتِ فَامْتَنَعَتْ … وَأَعْرَضَتْ عَن طَرِيْقِ الخَيْر والنِّعَمِ
خَسِرْتُ عُمْرِي وَقَدْ فَرَّطْتُ فِي زَمَنِي … فِي غَيْرِ طَاعَةِ مَوْلَايَ فَيَا نَدَمِي
حَمَلْتُ ثِقْلاً مِنَ الأَوْزَارِ فِي صِغَريْ … يَا خَجْلَي فِي غَدٍ مِن زَلَّةِ القَدَمِ
رَاحَ الشَّبَابُ وَوَلَّى العُمْرِ فِي لَعِبٍ … وَمَا تَحَصَّلْتُ مِن خَيْرِ وَلَمْ أَقُمِ
زَمَانَ عَزْمي قَدْء ضَيَّعْتُهُ كَسَلاً … وَالعُمْرُ مِنِّيْ انْقَضَى فِي غَفْلَةِ الحُلُمِ
قَدْ انْقَضَتْ عِيْشَتِي بِالذُّلِ وَاأسَفِي … إِنْ لَمْ تَجدْ خَالِقي بِالعَفْوِ وَالكَرَمِ
ذِي حَالَتي وَانْكِسَارِي لا تُخَيِّبُنِي … إِذَا وَقَعْتُ ذَلِيْلاً حَافِي القَدَمِ
أَتَيْتُ بِالذُّلِ والتَّقْصِيْر وَالنَّدمِ … أَرْجُو الرَّضَا مِنْكَ بِالغُفْرانِ وَالكَرَمِ
سَارَ المجدُّونَ فِي الخَيْرَاتِ وَاجْتَهَدُوا … يَا فَوْزَهُم غَنِمُوْا الجَنَاتِ وَالنِّعَمِ
شِفَاءُ قَلْبِي ذِكْرُ الله خَالِقِنَا … يَا فَوْزَ عَبْدٍ إِلى الخَيْرَاتِ يَسْتَقِمِ
صَفَتْ لأهْلِ التُّقَى أَوْقَاتُهُم سَعِدُوْا … نَالُوا الهَنَا وَالمُنَى بالخَيْرِ والكَرَمِ
ضَيَّعْتُ عُمْرِي وَلا قَدَّمْتُ لِي عَمَلاً …