أَنْجُو بِهِ يَوْمَ هَوْلِ الخَوْفِ والزَّحَم
طُوْبَى لِعَبْدٍ أَطَاعَ الله خَالِقَهُ … وَقَامَ جَنْحَ الدُّجَى بالدَّمْعِ مُنْسَجِمِ
ظَهْرِيْ ثَقِيْلٌ بِذَنبي آهِ واأسَفِي … يَومَ اللقَا إِذْ الأَقْدَامُ في زِحَمِ
أَرْجُوكَ يَا ذَا العُلا كَرْبي تُفْرِّجُهُ … وَاشْفِ بِفَضْلِكَ لِي بَلْوَايَ مَعْ سَقَمِ
غَفَلْتُ عَنْ ذِكْرِ مَعْبُوْدِي وَطَاعَتِهِ … وَقَدْ مَشَيْت إِلى العِصْيَانِ في هَمِمِ
فَاغْفِرْ ذُنُوبِي وَكُنْ يَا رَبِّ مُنْقِذَنَا … مِن الشَّدَائِد وَالأَهْوَالِ وَالتُّهَمِ
قَدْ أَثْقَلَتْنِي ذُنُوبٌ مَا لهَا أَحَدٌ … سِوَاكَ يَا غَافِرَ الزَّلاتِ واللِّمَمِ
كُنْ مُنْجِدِيْ يَا إِلهي واعْفُ عَنْ ذَلَل … وَتُبْ عَليَّ مِن الآثَامِ وَاللِّمَمِ
لاحَ المَشِيْبُ وَوَلىَّ العُمْرُ فِي لَعِبٍ … وَصِرْتُ مِن كَثْرةِ الأَوْزَارِ في نَدَمِ
مَضَى زَمَانِي وَمَا قَدَّمْتُ مِن عَمَلٍ … يَا خَجْلَتِي مِن إِلهي بارِي النَّسَمِ
نَامَتْ عُيُوني وأهْلُ الخَيرِ قَدْْ سَهِرُوْا … أَجْْفَانُهُمْ فِي ظَلامِ اللَّيلِ لَم تَنَمِ
قَامُوا إِلى ذِكْرِ مَوْلاهُم فَقَرِّبَهُمْ … وَخَصَّهُم بالرِّضَا وَالفَضْلِ وَالكَرَمِ
وَلَيْسَ لِي غَيْرَ رَبِّ الخَلْقِ مِنْ سَنَدٍ … أرْجُوْهُ يُوْلِيْني بالغُفْرانَ وَالكَرَمِ
لا أَرْتَجي أَحَد يَوْمَ الزِحَامِ سِوى … رَبِّ البَرَّيةِ مَوْلى الفَضْلِ والكَرِمِ
ثُمَّ الصلاةُ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ … مُحَمَّدٍ المُصْطَفى المَخْصُوص بِالكَرَمِ
آخر:
أُوْصِيْكُمُ يَا مَعْشَرَ الإِخْوَانِ … عَلَيْكُمُ بِطَاعَةِ الدَّيَانِ
إِيَّاكُمُ أَنْ تُهْمِلُوا أَوْقَاتَكُم … فَتَنْدَمُوا يَومًا عَلَى مَا فَاتَكُمْ
وَإِنَّمَا غَنِيْمَةُ الإِنْسَانِ … شَبَابُهُ وَالخُسْرُ فِي التَّوَانِي
وَمَا أَحْسَنَ الطَّاعَةَ لِلشُّبَّانِ … فَاسْعَوا لِتَقْوَى اللهِ يَا إِخْوانِي
وَأَعْمِرُوا أَوْقَاتَكُمْ بالطَّاعَةَ …