فَاحْذَرْ قَرِيْنَ السُوءِ الدَّنِي
وَاخْتَرْ مِن الزَّوْجَاتِ ذَاتَ الدِّيْنِ … وَكُنْ شُجَاعًا فِي حِمَى العَرِيْنِ
وَزَوِّدْ الأَوْلادَ بالآدابِ … تَحْفَظْ قُلُوبَهُم مِن الأَوْصَابِ
وَهَذِّبِ النُفُوسَ بالقُرْآنِ … وَلا تَدَعْهَا نُهْبَةَ الشَّيْطَانِ
وَاحْرِصْ عَلَى مَا سَنَّه الرَّسُولُ … فَهَو الهُدَى وَالحَقُّ إِذْ يَقُولُ
دَعْ عَنْكَ ما يَقُولُه الضَّلاَّلُ … فَفِيْهِ كُلُّ الخُسْرِ وَالوَبَالُ
وَأَصْدَقُ الحَدِيْثِ قَولُ رَبِّنَا … وَخَيْرُ هَدْي اللهِ عَن نَبِيِّنَا
يَا أَيُّهَا الغَفْلانُ عَن مَوْلاهُ … انْظُرْ بِأَي سَيء تَلْقَاهُ
أَمَا عَلِمْتَ المَوتَ يَأْتِي مُسْرِعًا … وَلَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى
وَلَيْسَ لِلإنْسَانِ مِن بَعْدِ الأَجَلْ … إِلا الذِي قَدَّمَهُ مِن العَمَلْ
فَبَادِرِ التَّوبةَ فِي إِمْكَانِهَا … مِن قَبْلِ أَنْ تُصَدَّ عن إِتْيَانِهَا
يَا أَيُّها المَغْرُورُ مَا هَذَا العَمَلْ … إِلى مَتَى هَذَا التَّرَاخِي وَالكَسَلْ
لَوْ يَعْلمُ الإِنْسَانُ قَدْرَ مَوْتِهِ … مَا ذَاقَ طُولَ الدَّهْرِ طَعْمَ قُوتِهِ
مَالِي أَرَاكَ لَمْ تُفِدْ فِيكَ العِبَرْ … وَيْحَكَ هذا القَلْبُ أَقْسَى مِن حَجَرْ
وَأَفْلَسُ النَّاسِ طَوِيْلُ الأمَلِ … مُضَيِّعُ العُمْرِ كَثِيْرُ الخَطَلِ
نَهَارُهُ مُمْضِيهِ فِي البَطَالَةْ … وَلَيْلَهُ في النَّومِ بِئْسَ الحَالَةْ
ادْعُ لَنَا يَا سَامِعا وَصيِّتِي … بَالعَفْوِ والصَّفْحِ مَعَ العَطِيَّةِ
وَالسِتْرِ فَضْلاً مِنْهُ لِلْعُيُوبِ … وَالمَحْوِ في الكِتَابِ لِلْذُنُوبِ
يَا رَبَّ جُدْ بِالفَضْلِ والإِحْسَانِ … وَالرّوْحِ والريْحَانِ والجِنانِ
وَلا تُؤَاخِذْنَا عَلى النِّسيَانِ … وَلا عَلَى الإِخْطَاءِ وَلا العِصْيَانِ
يَا رَبِّ وَاحْفَظْنَا مِن الفَتَّانِ …