عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِمَامُ الْعلَمَاءُ فِي عَصْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ بِالصِّحَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ.
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ الْخَوْلَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزُّهْرِيِّ، وَإِنْ (¬١) كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ غَمَزَهُ فَقَدْ عَدَّلَهُ غَيْرُهُ:
كَمَا أَخْبرَنِيهِ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَتبَهُ لَهُ في الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ ذَلِكَ (¬٢).
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ بَذَلْتُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ الاجْتِهَادُ فِي إِخْرَاجِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمفَسَّرَةِ الْمُلَخَّصَةِ فِي الزَّكَواتِ، وَلَا يَسْتَغْنِي هَذَا الْكِتَابُ عَنْ شَرْحِهَا، وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى صِحَّتِهَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّابِعِينَ بَقَبُولِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا بِمَا فِيهِ غنْيَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا، وَقَدْ كَانَ إِمَامُنَا شُعْبَةُ (¬٣) يَقُولُ في حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ فِي الْوُضوءِ لِأَنْ يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي، وَذَاكَ حَدِيثٌ فِي صلَاةِ التَّطَوُّعِ فكَيْفَ بِهَذِهِ السُّنَنِ التِي هِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ، وَالله" الْمُوَفِّقِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنْعْمَ الْوَكِيلُ.
١٤٦٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا