فَبَسَطَهُ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ، وَلهَذَا الْبَطْنِ غَيْرَ أَنَّهُ سَمَّى بُطُونَا: "لِيَأْخُذْ كُلُّ بَطْنٍ مِنْكمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ". فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضعَهُ بِيَدِهِ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ:
١٦٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ (¬٣) بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذُعِرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذُعْرًا شَدِيدًا، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي، فَعَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ فِي (¬٤) السُّوقِ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ نَفَرٌ جُلُوسٌ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: دَعِ الرَّجُلَ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَقَعَدَ، فَإِذَا (¬٥) عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أَرَادَ بِنَاءَ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ: وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، فَانْطَوَتْ، فَجَعَلَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا وَمَكَّةُ شَدِيدَهُّ الْحَرِّ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْحَجَرِ