قَالَ لإِسْمَاعِيلَ: اذْهَبْ فَالْتَمِسْ حَجَرًا فَضَعْهُ (¬١) هَهُنَا، فَجَعَلَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ، فَوَضَعَهُ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ: مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ - أَوْ مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُتِيَ بِهَذَا؟ - فَقَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكلْ عَلَى بِنَائِي (¬٢) وَبِنَائِكَ، فَبَنَاهُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَشَاجَرُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ يَضَعُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا مِنْ كُلِّ فَخْذٍ مِنْ أَفْخَاذِ قُرَيْشٍ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاحِيَةِ الثِّيَابِ (¬٣)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ (¬٤).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَيَّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قِصَّةُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، أَوَّلُ مَا بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇، وَهَذَا غَيْرُ ذَاكَ (¬٥).
١٦٩٩ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَسَلْمُ بْنُ