لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ (¬١). قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (¬٢). لَمْ أَجِدْ فِيهِ حَرْفًا مُسْنَدًا، وَلَا قَوْلًا لِلصَّحَابَةِ، فَذَكَرْتُ فِيهِ حَرْفَيْنِ لِلتَّابِعِينَ:
٣٩٨٩ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْن هَاشِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (¬٣) قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، اغْتَنِمُوا، قَلَّمَا تَمُرُّ بِي لَيْلَةٌ إِلَّا وَأَقَرَأُ فِيهَا أَلْفَ آيَةٍ، وَإِنِّي لَأَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ، وَإِنِّي لَأَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (¬٤). (¬٥)
٣٩٩٠ - وأخبرنا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ يَلْقَى الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ رَزَقَ اللهُ الْبَارِحَةَ مِنَ الصَّلَاةِ كَذَا، وَرَزَقَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا (¬٦). فَرَحِمَ اللهُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ السَّبِيعِيَّ وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ؛ فَلَقَدْ نَبَّهَا لِمَا يُرَغِّبُ الشَّبَابَ فِي الْعِبَادَةِ.