تَفْسِيرُ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ (¬١) فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي شَقِّ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتِخْرَاجِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ثَابِتٌ الْبُنَانِي عَنْ أَنَسٍ دُونَ ذِكْرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ خَارِجَ الْمِعْرَاجِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ، كَمَا:
٣٩٩١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (¬٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصَّبْيَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَأَقْبَلَتْ ظِئْرُهُ تُرِيدُهُ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَاجِعًا. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ (¬٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٤).