حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ:
وَمِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا وَسَائِرِ الْوَقَائِعِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى أَكْثَرِ مَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَفِيهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مَدَارُهَا عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهَا (¬١) مُسْلِمٌ ﵀، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا أَخْبَارٌ يَسِيرَةٌ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجُوا عَنْهُمْ، فَمِنْهَا:
٤٣٤١ - نا حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْن رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا: رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ [قَبْلَ مَقْدَمِ] (¬٢) ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَلَى فَرَسٍ بِمَكَّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ رُؤْيَا، فَأَصْبَحَتْ عَاتِكَةُ فَأَعْظَمَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي، لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا اللَّيْلَةَ، لَيَدْخُلَنَّ عَلَى قَوْمِكَ مِنْهَا شَرٌّ وَبَلَاءٌ، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَتْ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى