وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: مَا هَؤلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عَبِيدٌ مِنْ عِبَادَكَ. فَيَقُولُ: حُطُّوهَا عَنْهُمْ، وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَدْخِلُوهُمْ بِرَحْمَتي الْجَنَّةَ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ حَرَميِّ بْنِ عُمَارَةَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا (¬٢).
فَأَمَّا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْر فَإنِّي قَرَنْتُهُ إِلَى حَرَمِيٍّ؛ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ.
١٩٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ، فَلمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنها، فَسَعَتْ فَحَمَلَتْهُ، فَقَالَتَ: ابْنِي، ابْنِي. قَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِي ابْنَهَا فِي النَّارِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَلَا اللهُ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّارِ" (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِية ببَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ (¬٤) الْقَاضِي (¬٥) وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ