عَلَيْهَا، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَجَعَلَ يُوْمِئُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ، كَأَنَّهُ يُوَسِّعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ عَلَى أَحَدٍ. فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِيعَ، وَتَكُونُ لَهُ الْمَأْدُبَةُ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَفْصِلُ مِنْهُ كُلِّهِ نَصِيبَنَا، فَأَعُودُ فِيهِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي عَن رَبِّي ﷿ أنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ اللهَ ﵎ أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهَا" (¬١).
٤٦٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (¬٢)، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵄: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا أَسُبُّهُ، مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ (¬٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا هُنَّ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ،