فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ فِي أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللهُ ﷿ (¬١).
هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ حَدِيثَ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إِمْسَاكِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقِتَالِ:
٤٦٤٨ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (¬٢)، عَنْ عَمِّهِ (¬٣)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَاسْتَبَقْنَا أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَبَّرَ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَبقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا فَارِسَ خَيْرٌ مِنْ فَارِسِكُمْ، إِنَّا اسْتَلْحَقْنَا رَجُلًا فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ قَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أُسَامَةُ، مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ؟ ". فَقُلْتُ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فَكَبَّرَ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ فَقَلْتُهُ. فَقَالَ: "كَيْفَ بَعْدَ اللهُ أَكْبَرُ، فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَقُلْتَ مَا قَالَ". فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي يَوْمَئِذٍ، فَلَا أُقَاتِلُ رَجُلًا يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ، كَمَا (¬٤) نَهَانِي