لَهُ عِلْمٌ بِسِلَاحِ هَذَا الْغُلَامِ؟ ". فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتُهُ. فَرَدَّهُ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَوَّعَ الْمُؤْمِنُ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَتَاعُهُ لَاعِبًا وَجَدًّا، وَكَانَتْ رَايَةُ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فِي تَبُوكَ مَعَ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ عُمَارَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ يُقَدَّمُ، وَكَانَ زَيْدٌ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْكَ لِلْقُرْآنِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ زيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ صَغِيرٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالَّذي عِنْدَنَا أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (¬١).
٥٩٠٤ - أخبرنا بِصِحَّتِهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: زَيْدُ بْن ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ (¬٢).
٥٩٠٥ - فحدثناه (¬٣) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ