"قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ". فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ جَابِرٌ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَهِدْتُهُ (¬١) مِثْلَهَا، لَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صاحِبِهِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهِ مِنْ صَاحِبِهِ، فَإِذَا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَجَدَ صَاحِبَهُ مَا يَلِيهِ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَا يَتَحَرَّفَانِهِ بِأَسْيَافِهِمَا، فَضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَيْفَهُ بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ فِيهَا سَيْفُهُ، وَلَمْ يَقْدِرْ مَرْحَبٌ أَنْ يَنْزِعَ سَيْفَهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ فَقَتَلَهُ (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ أَنَّ قَاتِلَ مَرْحَبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
فَمِنْهَا:
٥٩٧٢ - نا حدثناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ (¬٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ (¬٤) اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ (¬٥)، قَالَ رَسُولُ اللهِ