عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (¬١)، أَنَّهُ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مَشْيَخَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا يَعْرِفُهُ بَعْضُهُمْ، وَيَعْرِفُهُ الْبَعْضُ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَعَرَفْتُ يَوْمَئِذٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظَ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٢).
٦٣٢٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْفَقِيهُ (¬٣)، أَنَا أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ (¬٤) وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (¬٥)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَاللهِ (¬٦) مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْ أَنْتُمْ؟ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - فَقَالَ طَلْحَةُ: وَاللهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ، إِنَّا كُنَّا قَوْمًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتٌ وَأَهْلُونَ، كُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ، ثُمَّ نَرْجِعُ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أَهْلَ وَلَا وَلَدَ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ النَّبِيِّ