ﷺ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ، وَلَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ، وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٦٣٢٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ القَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬٢) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَتَيِ الْمِنْبَرِ قَائِمًا، وَيَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ، فَلَا يَزَالُ يُحَدِّثُ حَتَّى إِذَا سَمِعَ فَتْحَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ لِخُرُوجِ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ جَلَسَ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ تَحَرَّيْتُ الِابْتِدَاءَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِحِفْظِهِ لِحَدِيثِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَشَهَادَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ طَلَبَ حِفْظَ الْحَدِيثِ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا فَإِنَّهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ إِذْ هُوَ أَوَّلُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِاسْمِ الْحِفْظِ.
٦٣٢٩ - وقد أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْإِمَامَ يَقُولُ، وَذَكَرَ (¬٤) أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ (¬٥) عَنْهُ رِوَايَةً فِيمَا انْتَشَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ