عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ (¬١) فِي وَجْهِهِ، فَأَرْعَشَ وَدَمِيَ، فَسَقَطَ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ طَارِقٌ: مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا (¬٢).
٦٥١٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي أُطُمٍ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، فَرَأَيْتُ أَبِي يَجُولُ (¬٣) فِي السَّبَخَةِ يَكُرُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، وَيَكُرُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا أَبَتِ (¬٤)، قَدْ (¬٥) رَأَيْتُكَ. قَالَ (¬٦): أَيْ بُنَيَّ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (¬٧): قَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ أَبَوَيْهِ (¬٨).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (¬٩).