الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الَّتِي بَعْدَهَا كفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ - كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا". ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: "إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ". فَعَرَفْتُ أَن ذَلِكَ مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ، فَقَالَ: "إِلَّا مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ السُّنَّةِ". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَمَّا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: "أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ: أَنْ تُبَايعَ رَجُلًا بِيَمِينِكَ ثُمَ تخْالِفَ إِلَيْهِ فَتُقَاتِلَهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ: فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (¬٢).
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ فِي أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ:
٤١٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيْزِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا