نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالنَباةِ - أَوْ: بِالنَّبَاوَةِ يَقُولُ: "يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". أَوْ قَالَ: "خِيَارَكُمْ مِنْ شرَارِكُمْ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَاذَا؟ قَالَ: "بِالثَّناءِ الْحَسَنِ، وَالثَّناءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءٌ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو زُهَيْرٍ الثَّقَفِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْمُهُ: مُعَاذٌ (¬٢)، فَأَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرِ فَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا تِسْعَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْحجَّةِ بِالْإِجْمَاعِ، وَاسْتَقْصَيْت فِيهِ تَحَرِّيًا لِمَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِين ﵄.
هَذِهِ أَخْبَار صَحِيحَة فِي الْأَمْرِ بِتَوْقِيرِ الْعَالِمِ عِنْدَ الاخْتِلَافِ إِلَيْهِ وَالْقُعُودِ بَيْنِ يَدَيْهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤١٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي