الرَّجُلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ. فكَفَّ، فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا، وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَظُنُّ (¬١) النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ [أَصَابَنَا] (¬٢) عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ، وَإِنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا [وَوَهْنٌ] (¬٣)، وَلَعَمْرِي، مَا لَنَا بَحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ، وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا، فَسُلَّهَا سِرًّا، فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا. قَالَ: فَفَعَلَ، فَرَجَعَ، فَأَقَامَتْ لَيَالِيًا حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، خَرَجَ بِهَا لَيْلًا، حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٤). هَذَا حَدِيثٌ (¬٥) فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْنَبَ ﵃، وَلَوْلَاهُ لَحَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا:
٧٠٤٩ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ (¬٦) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو