الشِّرْكِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ وَأَدَاتِهِمَا، فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَلمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هُمَا في سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ (¬١) حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُهْيلٍ (¬٢) أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ (¬٣) اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ، فَقَالَ:
أَيَا (¬٤) سَارِقَ الدِّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا
بِذِي كَرَمٍ الرِّجَالِ (¬٥) أُوَادِعُهْ
وَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصبَحَتْ
يُنَازِعُهَا جِلْدُ اسْتِهِ (¬٦) وَتُنَازِعُهْ
فَهَلَّا أُسَيْرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا
إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فترُافِعُهْ