ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ
وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ رَاضِعُهْ (¬١)
فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ
بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْكُمْ (¬٢) طَوَالِعُهْ
فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا [إِذَا مَا] (¬٣) نَسِيْتُمُ
فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ
وَجَدْتُهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَد عَلِمْتُمُ
كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ
فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ، أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَت وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ: إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ. فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ، فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ [أَحَدٌ] (¬٤)، فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: وَاللهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ (¬٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.