النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَالْحِجَامَةِ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٢).
٥٩١ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "يَا بُنَيَّةُ، مَا يُبْكِيكِ؟ ". قَالَتْ: يَا أَبَةِ، مَا لِي لَا أَبْكِي وَهَؤُلَاءِ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ يَتَعَاقَدُونَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى، لَوْ قَدْ رَأَوْكَ لَقَامُوا إِلَيْكَ فَيَقْتُلُونَكَ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ، فَقَالَ: "يَا بُنَيَّةُ، ائْتِنِي بِوَضُوءٍ". فَتوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، فَطَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ بَيْنَ ثَدَيْهِمْ (¬٣)، فَلَمْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ، فَتنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْضَةً مِنْ تُرَاب، فَحَصَبَهُمْ بِهَا وَقَال: "شَاهَتِ الْوُجُوهُ". فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ حَصَاةٌ مِنْ حَصَاتِهِ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا (¬٤).