هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، وَيَأْتُونَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ هِشَامٌ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْتَازُونَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ كُنَّا أَكْثَرَ مُشَاهَدَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ، وَأَحْفَظَ عَنْهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فِتْنَةٌ أَكْبَرُ عنْدَ اللهِ مِنَ الدَّجَّالِ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٢).
٨٨٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَطِيمِ مَعَ حُذَيْفَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: "لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيَكُونُنَّ أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ، وَلْيَخْرُجَنَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الدَّجَّالُونَ الثَّلَاثَةُ". قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَدْ سَمِعْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ، وَالأُخْرَى كَأَنَّهَا زَهْرَةٌ تَشُقُّ الشَّمْسَ شَقًّا، وَيَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْجَوِّ، لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ، يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَمَعَهُ جَبَلَانِ: جَبَلٌ مِنْ دُخَانٍ وَنَارٍ، وَجَبَلٌ مِنْ شَجَرٍ وَأَنْهَارٍ، وَيَقُولُ (¬٣): هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَهَذِهِ النَّارُ". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَخْرُجُ مِنْ قَبْلِهِ كَذَّابٌ".